
- الأحد ٢٨ مارس ٢٠٢٦
- الشعر الفصيح
عاد بي الشوق وذكرى ميامي
قصيدة ميامي
عَادَ بِيَ الشَّوْقُ وَذِكْرَى مَيَامِي
آهِ مِنْ ذِكْرَى الْهَوَى وَغَرَامِي
ذِكْرَيَاتٌ صَادَفَتْ قَلْبِي وَلَاحَتْ
مِثْلَ بَرْقٍ فِي السَّمَاوَاتِ الْعِظَامِ
فِيهَا رَعْدٌ هَزَّ صَوْتَ الرَّعْدِ قَلْبِي
سَبَّحَ الرَّعْدُ وَهَزَّتْنِي الْأَسَامِي
كَمْ دِيَارٍ قَدْ عَشِقْنَاهَا وَعِشْنَا
فِي ثَرَاهَا بَيْنَ حُبٍّ وَسَلَامِ
وَدِيَارٌ مَهْمَا غِبْنَا عَنْ ثَرَاهَا
مَا نَسِينَاهَا وَمِنْ طِيبِ الْمُقَامِ
اشْتِيَاقِي عَنْ لَيَالٍ مَاضِيَاتٍ
فِي رَبِيعِ الْعُمْرِ ذِكْرَاهَا أَمَامِي
عَنْ مَيَامِي وَجَمَالِهَا اسْأَلُونِي
دُرَّةٌ فِي بَحْرِ شَوْقٍ مُسْتَدَامِ
فِي رَوَابِيهَا وَسِحْرِ تُرَابِهَا
صَفْوَةُ الْأَشْوَاقِ وَالْأَحْلَامِ
فِي طَبِيعَتِهَا وَفِي عُمْرَانِهَا
نَسْمَةٌ كَتَرَنُّمِ الْأَنْغَامِ
فِي شَوَاطِئِهَا وَمَوْجٌ سَاحِرٌ
اقْتِصَادٌ فَارِعُ الْأَجْسَامِ
فِي ثَقَافَتِهَا وَصَرْحِ عُلُومِهَا
قِصَّةٌ تَحْكِي عَنِ الْأَيَّامِ
لَاحَتِ الذِّكْرَى فِي وَقْتٍ غَابِرٍ
وَقْتَ حَرْبٍ وَطُبُولٍ وَخِصَامِ
وَتَذَكَّرْتُ حُرُوبًا غَابِرَاتٍ
صَاحَ مِنْهَا الْعَالَمُ الْمُتَرَامِي
قَدْ دَرَسْنَا الْمُسْتَفَادَ دُرُوسَهَا
بِالْوِلَايَاتِ وَفِيهَا الْعِلْمُ سَامِي
يَرْتَوِي مِنْ نَهْرِهِ وَعُلُومِهِ
كُلُّ قَلْبٍ تَائِقٍ لِلْعِلْمِ ظَامِ
وَدُرُوسُ الْحَرْبِ عَنْ أَحْوَالِهَا
تَكْشِفُ الْوَجْهَ الْكَرِيهَ الدَّامِي
وَالْحُرُوبُ دُعَاتُهَا أَشْرَارُهَا
حَتَّى يُخْمِدَ نَارَهَا رَجُلُ السَّلَامِ
صالح محسن الجهني









