
- الثلاثاء ٢٣ مارس ٢٠٢٦
- الشعر الفصيح
القط والكلب صاحبه
الْقِطُّ وَالْكَلْبُ صَاحِبُهُ
وَالْعِلْمُ تَبْدُو عَجَائِبُهُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ مَعِيَّتُهُ
رَمْزُ الْوَفَاءِ يُرَاقِبُهُ
رَمْزُ السَّلَامِ وَسَيِّدُهُ
وَكُلُّ وَصْفٍ يُنَاسِبُهُ
لَكِنْ رَغْمَ فِرَاسَتِهِ
الْقِطُّ أَدْهَى مَوَاهِبُهُ
فَبَيْنَمَا الْكَلْبُ يَتْبَعُهُ
وَالْجَهْلُ تَطْفُو عَوَاقِبُهُ
أَرَادَ يَوْمًا يُعَلِّمَهُ
دَرْسًا خَطِيرًا مَصَائِبُهُ
أَجْرَى أَمَامَهُ تَجْرِبَةً
أَلْعَابُ نَارٍ يُلَاعِبُهُ
فَتِيلُ بَارُودٍ أَشْعَلَهَا
وَالْكَلْبُ هُزَّتْ جَوَانِبُهُ
فَهَبَّ يَسْعَى لِيُطْفِئَهَا
غَطَّاهَا تَسْمُو مَنَاقِبُهُ
مِنْ بَعْدِمَا شَمَّهَا انْفَجَرَتْ
حَتَّى اسْتَشَاطَتْ حَوَاجِبُهُ
وَالْقِطُّ يَضْحَكُ مُبْتَسِمًا
عَلَى الَّذِي مَا يُعَاتِبُهُ
وَمَا يُرَاعِي مَكَانَتَهُ
فَكَمْ أَفَادَتْ تَجَارِبُهُ
وَالْكَلْبُ رَغْمَ مُصِيبَتِهِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ يُخَاطِبُهُ
النَّارُ إِشْعَالُهَا سَهْلٌ
إِخْمَادُهَا الصَّعْبُ جَانِبُهُ
إِنْ لَمْ تَكُنْ تَحْتَ سَيْطَرَةٍ
شَرَارُهَا مَنْ يُحَاسِبُهُ
وَقُودُنَا بِالْحَيَاةِ وَمَنْ
أَسَاءَ صُنْعًا تُعَاقِبُهُ
صالح محسن الجهني









