
- الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦
- الشعر الفصيح
يا كأس عالمنا في محفل الأمم
يَا كَأْسَ عَالَمِنا فِي مَحْفِلِ الْأُمَمِ
قصيدة إهداء مني إلى كأس العالم 2026 الحدث الكروي العالمي الذي سيقام — بمشيئة الله — في الدول المستضيفة الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك
يَا كَأْسَ عَالَمِنا فِي مَحْفِلِ الْأُمَمِ
فِي لُعْبَةِ الْحَرْبِ أَمْ فِي لُعْبَةِ الْقَدَمِ
فِي لُعْبَةِ الْحُبِّ مَبْرُوكٌ جَوائِزُها
أَبْطالُها فِي سِجِلِّ الْفَخْرِ وَالْهِمَمِ
مُنْذُ انْطِلاقِهِ لَمْ تُحْجَبْ بُطُولَتُهُ
ما غابَ إِلَّا بِعُذْرٍ غَيْبَةَ النَّدَمِ
مِنْ لُعْبَةِ الْحَرْبِ وَالْأَيّامُ شاهِدَةٌ
بُطُولَتانِ لِنارِ الْحَرْبِ لَمْ تُقَمِ
ما زالَ يُشْرِقُ فِي أَنْحاءِ عالَمِنا
فِي كُلِّ يَوْمٍ وَبَيْنَ السِّلْمِ وَالنِّقَمِ
فِي كُلِّ عاصِمَةٍ تَرْنُو إِلَى الْفِيفا
عَلى نِظامٍ مِنَ التَّرْشِيحِ مُحْتَكَمِ
وَالْمُسْتَضِيفُ عَلى مَرِّ الزَّمانِ لَهُ
فَضْلُ الضِّيافَةِ وَالتَّنْظِيمِ وَالْكَرَمِ
لَهُ الشِّعارُ الَّذِي يَحْكِي أَصالَتُهُ
عَنِ الْحَضارَةِ وَالْأَخْلاقِ وَالشِّيَمِ
كُلُّ الْبُطُولاتِ حَتَّى يَوْمِ حاضِرِنا
خَيْرُ الْكَلامِ بِها لِلنّاسِ وَالْقَسَمِ
حَفْلُ افْتِتاحٍ لِمَنْ لَبَّوْا مَراسِمَهُ
مِنْ كُلِّ أَرْضٍ وَتَتْوِيجٍ وَمُخْتَتَمِ
حَفْلٌ بَهِيجٌ بِكُلِّ الْكَوْنِ مُنْتَشِرٌ
كَالشَّمْسِ إِشْراقُها لِلْكَوْنِ وَالنَّسَمِ
وَلِلْجَماهِيرِ صَوْبَ الْكَأْسِ مُنْتَخَبٌ
تَشْجِيعُهُمْ بِفُنُونِ الصَّوْتِ وَالنَّغَمِ
صارَتْ أَهازيجُهُمْ، أَلْحانُهُمْ طَرَبًا
رَغْمَ اخْتِلافِ لِسانِ النّاسِ وَالْعَلَمِ
لَحْنٌ شَجِيٌّ مِنَ الْأَشْواقِ يَجْمَعُهُمْ
لا تُرْجُمانًا ما بَيْنَ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ
الْكُلُّ يَفْهَمُ فِي قانونِ لُعْبَتِها
حَتَّى التَّفاهُمِ بَيْنَ الْفارِ وَالْحَكَمِ
مَحْبُوبَةُ النّاسِ بِالدُّنْيا مَدارِسُها
فِي عالَمٍ بِعُلُومِ النَّفْسِ بِالْقِمَمِ
كَمْ أَنْجَبَتْ مِنْ نُجُومٍ فِي مَجَرَّتِها
أَسْماؤُهُمْ سُجِّلَتْ فِي قِمَّةِ الْهَرَمِ
فَضْلُ الرِّياضَةِ فِي شَتَّى مَعالِمِها
لِلْعَقْلِ وَالْجِسْمِ فَضْلُ الْعِلْمِ بِالْقَلَمِ
مَيْدانُها كَالرَّبِيعِ الْمُكْتَسِي عُشُبًا
فِيهِ التَّنافُسُ فِي ساقٍ عَلى قَدَمِ
بَيْنَ الْمَواهِبِ وَالْإِبْداعِ أَنْدِيَةٌ
فِي عالَمٍ باذِخٍ بِالْخَيْرِ وَالنِّعَمِ
صارُوا نُجُومًا كِبارًا فِي مَلاعِبِها
أَخْبارُهُمْ صُنْعُ إِعْلامٍ وَبِالْكَلِمِ
فِي طَفْرَةِ الْمالِ وَالْأَعْمالِ سَطْوَتُها
كَسَطْوَةِ الذِّئْبِ فِي جَمْعٍ مِنَ الْغَنَمِ
الْمالُ عِزٌّ وَلِلْأَمْوالِ هَيْبَتُها
وَالْفَقْرُ ذُلٌّ لِمَخْلُوقٍ مِنَ الْعَدَمِ
وَلُعْبَةُ الْحَرْبِ لا تُجْدِي مَنافِعُها
كَرِيهَةُ الْوَجْهِ وَالْمَيْدانِ وَالسِّيَمِ
لا خَيْرَ فِيها مِنَ النِّيرانِ طَلْعَتُها
كَمْ خَلَّفَتْ لِبَنِي الْإِنْسانِ مِنْ أَلَمِ
كَمْ خَلَّفَتْ مِنْ دَمارٍ لا يُرَمِّمُهُ
جُهْدُ الْعِمارِ وَلا يُشْفِي مِنَ السَّقَمِ
لا خَيْرَ فِيها وَلا فِي كُلِّ قادَتِها
إِنْ كانَ تَخْطِيطُهُمْ لِلظُّلْمِ وَالتُّهَمِ
وَالْخَيْرُ فِي لُعْبَةٍ لِلْحَرْبِ عادِلَةٍ
وَالْخَيْرُ بِالْقائِدِ الْمَعْرُوفِ بِالْحُلُمِ
يُنافِحُ الْحَرْبَ لا يَسْعى لَها أَبَدًا
إِنْ ثارَ بُرْكانُها أَقْوَى مِنَ الْحِمَمِ
مِسْعارُ حَرْبٍ إِذا نادى مُنادِيَها
لَبَّى إِلَيْها كَلَيْثِ الْغابِ وَالْأَجَمِ
الْعَدْلُ وَالْحَزْمُ وَالْإِعْمارُ مَنْهَجُهُ
هٰذا هُوَ الْقائِدُ الْمَوْصُوفُ بِالْفَهِمِ
وَالْأَرْضُ واسِعَةٌ وَالْعَدْلُ يَعْمُرُها
تَدْمِيرُها اخْتِلالُ الْوَزْنِ بِالْقِيَمِ
صالح بن محسن الجهني









