قصيدة عن فيروس كورونا

قصيدة عن فيروس كورونا

2020-03-17

قصيدة عن فيروس كورونا

رابط القصيدة في موقع اليوتيوب

https://www.youtube.com/watch?v=LHKrwwg8iO8

(قصيدة فيروس كورونا)

نعوذُ باللهِ منْ فيروسِ كورونا
ومنْ زمانٍ بهِ طعناً وطاعونا

ومنْ بلادٍ بها الأمراضُ تنتشرُ
وكل داءٍ غريبٍ مالهُ لونا

نعوذُ باللهِ منْ برصٍ ومن جذمٍ
ومنْ جنونٍ وكمْ بالكونِ مجنونا 

كما تعوذَ بالرحمنِ سيدنا
محمدٌ وكذا موسى وهارونا

نعوذُ باللهِ منْ داءٍ ألمَّ بنا
والطبُّ جرَّاهُ محتاراً وموهونا

هذا الذي أزعجَ الإنسانَ سطوتُه
في كلِ أرضٍ له أثراً وعربونا

لا تستطيعُ عيونُ الناسِ رؤيتَهُ 
وهل ترىَ العينُ ما قدْ كانَ مكنونا ؟

وعالمُ الغيبِ خالقنا وفاطرنا
بكلِ شيءٍ له قدراً وموزونا

فكل شيءٍ له يجري بقدرتهِ
سبحانه علَّم الإنسانَ قانونا

وما أوتينا قليلاً من خزائنهِ
وواسعُ العلمِ لا يعجزهُ مخزونا

والطِّبُ يبحثُ والفيروسُ منتشرٌ
وما تراهُ عيونُ الطِّبِ ميكرونا

غريبُ طورٍ عجيبٌ في خصائصهِ
ضئيلُ جسمٍ وبالأجواءِ مقرونا

واللهُ من لطفهِ فينا ورحمتهِ
لكلِ داءٍ دواءٌ منهُ مضمونا

فإنْ علمناهُ هذا منْ فضائلهِ
وإنْ جهلناهُ بابُ الصبرِ مأمونا 

لربما هذا إنذارٌ لمنْ غفلوا
فكمْ وكمْ غافلٌ بالدنيا مفتونا 

وربما هذا موعظةٌ لعالمنا
وربما يفرزُ الفيروسُ هرمونا

استغفروا الله كونوا في عبادتهِ
أتعبدون طواغيتاً وفرعونا ؟

لا تشركوا فيهِ مخلوقاً وتتخذوا
رباً سواهُ ومنْ تدعونَ مدفونا

لا تفسدوا في رياضِ اللهِ واجتنبوا
كل الفواحشِ فالشيطانُ ملعونا

لا تنشروا السوءَ والفحشاءَ واستتروا
لا تجهروا واتقوا ناراً وكانونا

لا تقتلوا النفسَ ارهاباً بلا ذنبٍ
لا تمنعوا في سبيلِ اللهِ ماعونا

أتبخلونَ وربُّ الكونِ رازقكم ؟
فالبخلُ والكِبرُ من أفعالِ قارونا

لا تشربوا الخمرَ والانصابُ مفسدةٌ
كلاهما الرجسُ عصياناً وطاحونا

صونوا العهودَ وأوفوا الكيلَ واعتبروا
لا تنقضوا العهدَ سيفُ الحقِ مسنونا

صونوا اللسانَ عن الفحشاءِ واحترموا
إعلامكمْ ينشرُ البغضاءَ مشحونا

صونوا النساءَ كما صنتمْ حدائقكمْ
فهنَّ ينجبنَ أزهاراً وزيتونا

وإن فتحتمْ لهنَّ البابَ فاحترسوا
بلا حجابٍ فما تجنونَ ليمونا

صونوا الشبابَ شبابَ اليومِ مفخرةٌ
من البطالةِ مهموماً ومحزونا

من الضرائبِ والأسعارُ تشتعلُ 
يصارعُ المالَ مغموماً ومديونا

تطيَّبوا والنظافةُ من شريعتِنا
ومن توضأَ لا يحتاجُ صابونا

تقنَّعوا بقناعِ الوجهِ واتكلوا
على الحفيظِ الذي قدْ كوَّن الكونَ

سلامةُ المالِ والأرواحِ واجبةٌ
إنفاقهُ في طريقِ الخيرِ ميمونا

راعوا السلامةَ واتبعوا نصائحها
ومنْ مخاطرنا كونوا لها عونا

فيها الوقايةُ والأخطارُ إن وقعتْ
يكونُ تأثيرهَا ضحلاً ومرهونا 

عودوا إلى اللهِ واخشوا منهُ واعتبروا
تنجوا ولو كانَ بالأجواءِ كربونا 

وتنعموا اقتصاداً طيباً نافعاً
والأرضُ إنْ ساءتِ الأخلاقُ كرتونا

صالح بن محسن الجهني