خاطرة وردها (3) مع الشاعر القدير خضر زارع الحربي

خاطرة وردها (3) مع الشاعر القدير خضر زارع الحربي

2011-06-17

خاطرة وردها (3) مع الشاعر القدير خضر زارع الحربي

الصفحة الرئيسة  - كتاب ومقالات 
على شارعين - مطار جدة حامل !     خلف الحربي


أكثر الناس في هذا البلد وصلهم على بريدهم الإلكتروني مقطع الفيديو الذي قال فيه الشيخ علي بقنه إن تصميم مطار جدة الجديد يحاكي صورة امرأة مستلقية استعدادا لـ (......)، بصراحة كان هذا الفيديو تحفة الموسم .. فبرغم أن الشيخ بقنه حاول بكل جدية تقديم شرح منهجي لخفايا التصميم الهندسي من خلال الخرائط والمجسمات والوثائق إلا أن طريقته في الشرح جاءت على طريقة الأفلام الإباحية .. بل إنه (أبيح) من الإباحية نفسها.
بذل بقنه جهدا خارقا كي يدعم اكتشافه المثير بالوقائع والأدلة والبراهين، واعتمد في بعض الأحيان على خياله الواسع والخصب! .. المسألة كلها خصوبة في خصوبة، لذلك لا بد أن يكون الخيال خصبا هو الآخر، ولكن ما أثار حيرتي أحيانا وأثار ضحكي أحيانا أخرى، أن المرأة (في تصميم المبنى الرئيسي للمطار) كانت حاضرة برأسها وجسدها وأطرافها وجميع أعضائها، أما الرجل (في تصميم برج المراقبة) فقد كان مثيرا للشفقة، فهو بلا رأس ولا أطراف ولا صدر ولا بطن، إلى درجة تجعلك تصرخ : أين الرجل؟، أنا لا أرى رجلا في المكان، وما هي إلا ثوان معدودات حتى تكتشف الحقيقة المرة، وهي أن الرجل المسكين بتر كل شيء فيه ولم يبق منه إلا عضو واحد فقط!، .. وا عيباه وا خزياه يا شيخ بقنه .. هل هذا هو كل ما في الرجل فعلا؟!.
ما علينا .. المهم هو النتيجة وليس التفاصيل الفرعية، فإذا صدقت قراءة الشيخ بقنه لوضع المرأة والرجل في هذا التصميم، فإن أعراض الحمل قد تداهم المطار الجديد قبل افتتاحه، وأنتم تعلمون جيدا أن المطار الحامل لن يتوحم إلا على المليارات، وإذا جاءته ساعة المخاض سينجب ولداً اسمه (سفر)، وهذا ليس وقته .. فالناس ظلوا لسنوات طويلة يحلمون بمطار جديد يليق بمدينة جدة، خصوصا وأن المطار الحالي مطار سيئ السمعة، رغم أن تصميمه يشابه امرأة بدينة محتشمة: (لا أحد يستطيع تمييز رأسها من قدميها ورغم ذلك فإن سيرتها على كل لسان)!.
بقي أن نقول بأن الناس لن يشاهدوا التصميم العام للمطار وهم على الأرض سواء كانوا داخل المطار أو خارجه، فالتصميم المثير لا يمكن مشاهدته إلا من الجو .. وهنا مصيبة المصائب وكارثة الكوارث، حيث سيتقاتل المسافرون القادمون لجدة من شتى أنحاء العالم على المقاعد المجاورة للنوافذ في الطائرات، كل راكب يريد أن يكون بالقرب من النافذة كي يتسنى له مشاهدة الرجل والمرأة اللذين تحدث عنهما الشيخ بقنه!.
وبالتأكيد سوف يعاني المضيفون من المسافرين الذين تلتصق وجوههم بالنوافذ لحظة الهبوط إلى مطار جدة وسوف يضاف إلى النداء الأخير قبل الهبوط عبارات جديدة، فيأتي الصوت عبر مايكرفون الطائرة : (الإخوة المسافرون .. نستعد الآن للهبوط في مطار جدة، الرجاء ربط الأحزمة وغض البصر، واستروا علينا الله يستر عليكم)!.

المصدر جريدة عكاظ  العدد 3649 يوم الثلاثاء 12 / 7 / 1432 هـ الموافق 14 يونيو 2011 م

.....


خاطرة الشاعر القدير خضر زارع تعليقا طريفا وجميلا على هذا الموضوع


كيف الحمل صار متكامل = من غير حفلة وعقد نكاح
مطار جدة طلـع حامـل = يا للأسف حملوه سفـاح

خضر زارع الحربي

 

ردي على هذه الخاطرة الرائعة 

 

من شأن شرحه طلع شامل = مبني على العلم والإيضاح
أظن صـادق ولا يجامـل = يعمل على الخير والإصلاح
وأنا على موقفـي صامـل = هذا الوطن تفتديـه أرواح
المملكـة عزّنـا  الكامـل = بانوارهـا الظـلام  يـزاح
كـلا علـى نيتـه عامـل = عمارة المسلميـن أربـاح
للأمر هـذا الـذي نأمـل = اسقاط عاجل من الجـرّاح
لجل المهندس طلع هامـل = تصميمه يشبه قصور أفراح
للغرب والغـرب متعامـل = بالمكر والمنكـرات تبـاح

صالح محسن الجهني