قصيدة أمسية الشعر بل أحدية العطر

قصيدة أمسية الشعر بل أحدية العطر

2006-04-26

قصيدة أمسية الشعر بل أحدية العطر

نشرت في تقرير إدارة المجالس الينبعاوية بتاريخ 26 / 4 / 2006 م  بعد إطلاعي عليه في ذلك الوقت وهو بعنوان " فضيلة الشيخ سعد البريك يتصفح منتديات المجالس الينبعاوية ويتصل هاتفيا ويبعث برسالة " بعد استضافة الشيخ الفاضل محمد الحميدي حفظه الله ، لإدارة المجالس الينبعاوية في ( أحديته المباركة ) بجدة ، هذه الإستضافة الكريمة عطرت بمعانيها الصادقة قلوب الجميع وأكدت أن المجالس الينبعاوية منتدى راقي وموقع رائد للكلمة الهادفة المبنية على تعاليمنا الإسلامية ونافذة إجتماعية وأدبية كبيرة في هذا الوطن الحبيب . وزاد من قيمة اللقاء رسالة شيخنا الفاضل والداعية المعروف سعد البريك حفظه الله  .

 

كما جاء نصها بتقرير " إدارة المجالس الينبعاوية " على النحو التالي :

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

قليل من الناس يحضرون إذا غابوا ويجمعون الغائبين إذا حضروا ..

 

استوقفني أثناء جولتي في المنتديات التي أتابعها أحيانا من خلال نبض مجتمعنا السعودي المسلم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه ؛؛

أقول استوقفني ( موقع المجالس الينبعاوية)

فقرأتُ جزءا يحدثني عن نفسي

ويخبرني عنها بما أتمنى فيها .. عجبا من هـذا الذي يتحدث عني حاضرا في مكان لم أكن في حينها موجودا فيه يقول الموقع :

استضاف الشيخ / محمد الحميدي القاضي بديوان المظالم كوكبة من النبلاء الفضلاء المشرفين على موقع المجالس الينبعاوية في أحديته في مدينة جدة

وكانت ليلة استوحيت من تعليقات المتداخلين الخبر أنها عبقت بفرائد القلائد ، وملح الآداب ، وروائع الشعر ، ورحيق النثر ...لقد هزني ذلك شوقا وطربا ، وتمنيت لو كنتُ معهم وأنا من بينهم ولو كنت حاضرا وأنا لم أغب ..ذلك الثناء على الشيخ / محمد الحميدي هو ثناء عليّ وكرمه المعهود جبلة لا تكلف فيه ..

أو كما قال القائل :

 

 

لأن جـودك جـود لا  تكلفـه            ليس التكحل في العينين كالكحل

 

 

هذا اللقاء في تلك الأمسية التي حضرتها مع أني لم أكن موجودا بين الحاضرين فيها إلا بروحي التي جسدها الشيخ / محمد الحميدي في كرم ضيافته ، ونبل أخلاقه ..هيجني إلى ذكريات سلفت منذ أربعة عشر عاما أو تزيد يوم ألقيتُ محاضرة في ينبع ؛؛ رتب لها ودعا إليها الشيخ / محمد الحميدي آنــذاك وكان على مشارف التخرج من جامعة أم القرى ومعه ثـلة من الأبرار الأخيار القائمين على مكتب الدعوة في ينبع ...

لو أرخيتُ العنان لقلمي عن ذكريات مضت ، ومواقف جمعتني بأهل ينبع عامة ومع الشيخ / محمد الحميدي خاصة لجف المــداد ولكن حسبي كما قال القائل:

 

 

ومن عجب أني أحـن إليهمـو     وأسأل عنهم من لقيت ومن معي

وتفقدهم عيني وهم في  سوادها        ويشتاقهم قلبي وهم بين  أضلعي

 

لقد زرت ينبع فقصدتُ الشيخ ، وقصدت الشيخ ورأيت ينبع

حفظ الله أهل ينــبع والعقلاء الفضلاء النبلاء في ميادين الفكر والدعوة والعلم والمعرفة .

 

 

أمسيةُ الشعرِ بل أمسيـةُ  العطـرِ

أحديةُ الخيرِ في منظومـةِ  الفكـرِ

لما التقيتمْ بهـا تاقـتْ مشاعرنـا

حف الملاكُ لقاء النـاس للذكـرِ

هـذا اللقـاء تجسـدهُ أصالتنـا

في موطن العلم والأشعار  والنثـرِ

نعم الأخوة أكرم من يـروم لهـا

فأزدان مجلسنا  بالناسك  المقـري

تجري الفضائل في خيل الكرام كما

تجري الرياح بُشارى حيثما  تجري

الخير فيها وحطت فـي مجالسنـا

جاءت بسعد ٍ لنا بالخير  واليسـرِ

شيخ كريم نبيـل فـي مشاعـرهِ

لبى الكرام له فـي ليلـة العسـرِ

لم ينسى جمع فلسطيـنٍ وموقفـه

في طوع خادم بيـت الله للبشـرِ

حتى وصلنا لرقـمٍ قـال قائلـه

نعم العطـاء لوجـه الله للنصـرِ

جسر العواطف لم  تنضب  موارده

في مثل مملكة الإنسـان  والخيـرِ

في مثل هذا وذا  تسمو  عقيدتنـا

لا للتعصب لا  للشـر  والغـدرِ

ما نحن إلا دعـاة الخيـر ديدننـا

الحزم والليـن للتأثيـر بالصخـرِ

والعزم في أمة الإسـلام ملحمـة

صلوا عليه ضياء الحـق كالبـدرِ

لما أضـاء أنـار الأرض  قاطبـة

بالعدل واليمن للتقـوى  وللبـرِ

يا من بهدي رسـول الله مقتديـا

أهدي إليك سلام الله في شعـري

صالح محسن الجهني