قصيدة برج المملكة

قصيدة برج المملكة

2003-10-28

قصيدة برج المملكة

قصيدة مهداه إلى صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة افتتاح ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (لبرج المملكة - مدينة الرياض) نشرت بجريدة الرياض الأربعاء 3 رمضان 1424 هـ
29 أكتوبر 2003 م - العدد 12910

برج المملكة

أصنعتَ مجداً أمْ أقمـتَ فنـارا

أمْ هذا عشقٌ للرياضِ فصـارا

 

أمْ هذا نبراسُ العلـومِ أنرّتـهُ

كي نستنيرَ ونخطِفَ الأبصـارا

 

أمْ هذا حلمُ الطامحينَ ونيلُهـم

أضحى لكلِّ العالميـنَ  منـارا

 

أم هذا جودُ الفرعِ للأصلِ الذي

يُنسبْ إليهِ بموطـنٍ  وديـارا

 

أتُراهُ للشعبِ السعوديِّ  الـذي

تسعى لخيرهِ صادقاً  وجهـارا

 

أتُراهُ دعمٌ في قطـاعِ شبابنـا

بمعـارفٍ ووظائـفٍ وتجـارا

 

أتُراهُ سيرُ الاقتصـادِ ونهجـهِ

لنهوضِنـا وتجنُّـب  التيـارا

 

أمْ هذا أمـرٌ للتحـدي أردتـه

يا أوسعَ الخلقِ الكرامِ  مـزارا

 

بل هذا بـرجٌ للوفـاءِ أقمتـه

نَطَح السحابَ بهيبـةٍ ووقـارا

 

أيُّ المقاصدِ كنت ترغبُ سيدي

فجعلتهـا للهِ خـيـرَ بــذارا

 

إنـي لمعتقـدٌ بـأنّ سُموكـم

يدعوا إلى الخُلُقِ الكريمِ فثـارا

 

هو ثورةُ الإحساسِ مثلُ مَعِينها

في موطنِ الحُجّاجِ  والـزوارا

 

هو رغبةُ القلبِ العطوفِ بأهلهِ

فيضٌ من الأعماقِ والأشعـارا

 

هو نعمةُ الإيمـانِ باللهِ الـذي

فطرَ السماءَ وفجـرَ الأنهـارا

 

هو قمةٌ يعلو سناهـا  مِنبـراً

حمداً لربِّ الكونِ  واستغفـارا

 

أسماؤهُ وصفاتُهُ ندعـو  بهـا

فبنى (الوليدُ) عِدادُهـا  أدوارا

 

للذكرى إن الذكرى تنفعُ مؤمناً

أحصاها من أحصاها جُنّبَ نارا

 

المهتدون ذوو العزيمةِ أثبتـوا

إن الحيـاةَ عبـادةٌ  وعمـارا

 

فالمالُ أصبحَ كالسلاحِ بعصرِنا

ويقيننـا بالواحـدِ القـهـارا

 

كم من مبادرةٍ لخيـرِ  بلادنـا

ونمائِها أصدرْتَ فيهـا قـرارا

 

وبذلتَ جُهداً واستقرت عيّنُـك

بوليِّ عهـدٍ فـارسٍ مغـوارا

 

كرَّمتَ أعمامَ الجميعِ جميعهـم

فوهبتهم قطّفَ السنينَ  ثمـارا

 

شرَّفت (عبدَاللهِ) بالبيتِ الـذي

بين السحابِ يُـردِّدُ  الأذكـارا

 

أهديـتَ (نجـداً) دُرةً  ملكيـةً

هي تستحِقُّها والكبـارُ كبـارا

 

فكسوّتَها حُللَ الجمالِ  لحُسنِها

وجعلتَ من ليلِ الرياضِ  نهارا

 

حُلمٌ على قدرِ العزيمةِ  والهدى

إن الحقائقَ يبتديـنَ  صغـارا

 

هذا مقالُ (أبو الوليدِ)  وفكـرُهُ

رباهُ تربيـةَ الرجـالِ فسـارا

 

وسموهُ بسموِّ والـدهِ  اقتـدى

فالعدلُ والإحسانُ حيثُ  أنـارا

 

سبعُ الممالكِ ما رأينا  مثلَهـا

وسميـةٌ للـدارِ أعـظـمُ دارا

 

دارٌ بها الأمجادُ صفوةَ  ديِننـا

وصفاءُ عُرْبٍ أنجبتْ  أحـرارا

 

وطنٌ كريمٌ والشتـاتُ لغيرنـا

عبدُالعزيـزِ وجيلـهُ  أخيـارا

 

أرضٌ تلاحمَ أهلهـا  بولاتهـم

كتلاحـمِ الأوراقِ  والأشجـارا

 

أتباعُ من صلّوا عليهِ  وباركوا

فشعارُنا التوحيـدُ أيُ شعـارا

 

قد سطرَ التاريخُ بالماضيِ لنـا

مجداً كأعظمِ أمـةٍ  وحضـارا

 

فلنا وفي شتى العلومِ  مكانـةٌ

وعمارةُ الإسلامِ أرقى  عِمـارا

صالح محسن الجهني