قصيدة قطرت الحب فأنطلق القطار

قصيدة قطرت الحب فأنطلق القطار

2011-02-24

قصيدة قطرت الحب فأنطلق القطار

قَطَرْتَ الحُبَّ فانْطَلَقَ الْقِطَـارُ

كَغَيْثٍ في مرَاَبِيِـهِ  الخَضَـارُ

يُـرَدِدُ مـنْ بِـهِ للهِ  حُـبـاً

وإجْـلاَلاً وَشِيْمَتُـكَ  الْوَقَـارُ

لِمَا قَدَّمْـتَ للْبَيْـتِ  الْعَتِيِـقِ

ومن لَبَّوْا حَجِيـجٌ  واعتمـارُ

لِخَالِقِنَـا بِتَوْحِيـدٍ  وحـمْـدٍ

مَشَاعِرُهُم كَسَتْ شعـبٌ ودارُ

بَيَـاضٌ لا يُعَادِلـهُ بَـيَـاضٌ

سِوى بِيضُ القُلُوبِ كَمَا المنارُ

مِنَ النَّوُرِ الْعَظِيمِ لذِيِ  الْجَلاَلِ

بِنُـورِهِ يُسْتَضَـاءُ ويُسْتَنَـارُ

فَكَانَ الْحَـجُّ تَشْرِيَفَـاً وَأمْنَـاً

وتَنْظِيمـاً يُوَاكِبُـهُ  ازدِهَـارُ

وَتكْرِيماً لِمنْ قَدْ حَـلًّ ضَيْفـاً

عَلَيْنَا يَقْصِدُ الْحَـرمَ المجـارُ

فمكةُ ضَيْفُهَا ضيـفٌ  كريـمٌ

بِأَهْلِهَا لَيْلُهَا أَضْحَـى  نَهَـارُ

سَقَاهَا اللهُ مِنْ مُزْنِ السَّحَـابِ

وزَمْزَمُ جُـودِهِ فَـاقَ الْبحَـارُ

وَجُودكَ مِنْ عَطَاءِ اللهِ جُـودَاً

يَدٌ بَيْضَـاءُ رَاَحَتُهَـا  مـزارُ

وَدَارِكَ مَشْرَعاً للْخَيـرِ دومـاً

حَكَمْتَـهُ بِالْعَدَالَـةِ  اقْـتِـدَارُ

سَلاَمٌ خَـادَمَ الْبَيتَيـنِ ذُخْـرَاً

لَنَا فِيْ خِدْمَةِ الْبَيْـتِ افْتِخَـارُ

خَدَمْتَ الْبَيْتَ والإسْلاَمَ فَخْـرَاً

وإِيمَاناً كَمَـا صَنَـعَ  الكِبَـارُ

رِجَالٌ سَطَّرَ التَأرِيـخُ  عَنْهُـمْ

حُرُوفـاً لا يُغَبِّرُهَـا  الغُبَـارُ

نَرَاهَا فِـيْ كِتَـابِ اللهِ نـوراً

مُنِيراً والْحَديثُ لـهُ  اعتبـارُ

فإبْرَاهِيـمُ شـيَّـدَهُ مجيـبـاً

لأِمْـرِ اللهِ وارتَفَـعَ  الْجـدَارُ

عُلـوٌ لا يُضَاهِـيـهِ عُـلـوٌ

كأنّهُ لاَمَـسَ الْمُـزْنِ الغِـزَارُ

تَحُـفُّ بِـهِ ملائِكَـةٌ  كِـرَامٌ

وإسْمَاعِيـلُ نَاوَلَـهُ الحِجَـارُ

وَشَيَّـدَ رُكْنَـهُ حَجـراً زكيـاً

مِنَ الْجَنَّـاتِ والفِـرْدَوْسِ دارُ

لِمَنْ عَبَدَ الإلهَ بـدُونِ شِـرْكٍ

وَيُـدْرِكُ أنَّ للْحَـقِ  اخْتِبَـارُ

فقَبَّلَهُ الحَبيْبُ فَدَتْـهُ  رُوحِـي

بِحُـبٍ والْمَحَبَّـةُ اعتِـطـارُ

فَسُبْحَانَ الـذِي يَهْـدِي إليـهِ

وسبْحَانَ الذِي مَلَـكَ  القَـرَارُ

بأنْ يَبْنيِ لَهُ بـالأرَضِ بَيْتـاً

كَبَيْتٍ في السَّمَاءِ لَـهُ  يُـزَارُ

مِنَ الْمَلَكِ الكَـرامِ المُكرَمِينَـا

بِنُـورِ اللهِ والأَنْـوَارِ سـاروا

وَنَرْفَعُهَا الأياَدِي لذِي الجَـلاَلِ

على نعمٍ نعيشُ بهـا  كبـارُ

وَنَحْمـدُ ربَنَـا عُدْتُـمْ إليْنَـا

بخيرٍ بَعْـدَ طَـالَ  الانْتِظَـارُ

شِفَاؤكَ فَرْحَةٌ فِيْ كُـلِ  بَيْـتٍ

وَبَيْـتُ اللهِ فَرْحَتُـهُ  العَمَـارُ

بِذِكْـرِ اللهِ مَخْـدُومَ الْجَنَـاَبِ

بأيْدِي خَادمُ البَيْـتِ انتصَـارُ

لِديـنِ اللهِ والإسـلامِ عــزاً

بِعَـوْنِ اللهِ للوطـنِ السِّـوَارُ

قُدُوُمكَ سَالِمـاً فَـرَحٌ جَدِيـدٌ

حَمَامُ البَيْتِ بالأَفْرَاحِ  طَـارُوا

يَزُفُّـونَ الْتَهانِـي مُشرِقَـاتٌ

لِشَعبِكَ والقُلُوبُ لهـا مَطـارُ

يَعُمُّ بِهَا الْوَفَاءُ لَكُـمْ  دَوَامـاً

ديـارٌ لا ينافسـهـا ديــارُ

صالح محسن الجهني

نشرت بمجلة الدفاع العدد 158