قصيدة وردها مع الأديب/ طه محمد حسن بخيت

قصيدة وردها مع الأديب/ طه محمد حسن بخيت

2006-09-05

قصيدة وردها مع الأديب/ طه محمد حسن بخيت

قصيدة أستاذنا الأديب/ طه محمد حسن بخيت

 - منتدى المجالس الينبعاوية 5 / 9 / 2006م -

 

يقول أبو عماد : رغبت في هذه المرة الخروج من دائرة الكسرة إلى مجال الشعر الفصيح وآثرت كتابتها في هذا القسم لمظنة تواجدك فيه وعلى المشرفين الكرام نقلها بعد الاطلاع إلى موقعها المناسب

قصيدتي إهداء يرف في مداراتك حرفا من الوفاء إليك:

 

نثرت لك الشوق الجميل على الربا 

مظنة حلو الغيم ينبته عشبا

 

ومن ديمه الهتان صغت مشاعري

 وتوأمت حرفي في مداراته سحبا

 

تسير به الأنسام أنى وجدتها 

 وجدت فؤادا أترع الودّ والحبا

 

وقد أنبتت من كل زوج وأمرعت 

 فكانت كما يحلو حدائقها غلبا

 

"أبا محسن" والشعر في ميعة الهوى

 يساق رقيقا لا يُجَاءُ به غصبا

 

بعثت به أصداء ما ألتقي هنا 

 وألقطه من فَيْءِ طائرها حبا

 

تنعّمها روضا وطار بها رؤى

مجنحة الأحلام تستوطن الهدبا

 

تناهت إليك اليوم نستاف شكرها 

 أضاميم ورد خلّفت صبحها صبا

 

تروح مع الأنسام ما يشتهي الندى

كذا الورد مطبوع على خلقه شبا

 

"تبوك" التي أهدت وبالشوق "ينبعي"

شربتهما حبا فأترعته عذبا

 

طه محمد حسن بخيت

 

.......

 

أديبنا الأستاذ الفاضل/ طه حسن بخيت

تحية طيبة – أبو عماد

للوفاء رجال وللأدب رجال ولكلاهما رجل في مقامكم وقامتكم ، رائع الكلمات ، ومعزز للمعاني والمفردات ورابت على كتوف المتذوقين للشعر الجميل والأدب الرفيع برصين الأفكار والعبارات .

أمر منحكم الله إياه يا صاحب الشعر السعيد والفكر المجيد ، وما أنا إلا من اللذين حفتهم مشاعركم الكريمة ، وممن يتوقون إلى إطلالتكم الأخوية الكبيرة فكم وكم أغدقتم علينا من نبيل كرمكم وصفاء قريحتكم ، نفوس زكية ، وأيادي ندية ، ومشاعر وفية .

ويا شهم الرجال , وأديب ينبع شامخ البحر والجبال وكريم الحاضر والأطلال ، لكم في زمن الذكريات الجميلة ذكريات ترتقي بالنفس إلى سمو الفكر والخيال من الشعر الذي لا ينظمه إلا ...  شهم الرجال فلقد كنتم لنا من أوائل المرحبين عند أول قدومنا إلى هذا الصرح الكريم ومن أصدق المواسين عندما كانت الكلمة الصادقة بفضل الله جبرا لمصابنا فيما مضى من سنين .

وجسدتم ما عجز لساني أن يجسده مع الأعزاء الكرام بهذه الأغصان الكريمة لكم :

(الطيب فأهل الوفاء باقي = دعواتنا والمجيب يجيب)

(أبغى أهنيك فأعماقي = واشكر لهم بادرات الطيب)

فلقد بدأتم الغصن الأول ( بالطيب ) وأتممتم الغصن الرابع ( بالطيب ) ، وأسرتم نفوسنا ( بالطيب ) .

فاسمحوا لي يا أبو عماد أن أقول : وعلى الرغم من ذلك لم أجد ما يرتقي إلى رائعتكم الكريمة ، وأستبيحك عذرا لم أجد من الكلمات سوى كلمات الشكر والعرفان ، وأن أكتب ما أهديتم لنا بعطر المودة والإخاء وأجعله بمصاف درر الأوفياء من الشعراء والأدباء ليكون لكم بالمكان اللائق ، فتنظر إليه نفسي وعيون أعزائي فتزداد سرورا مع سرور .

وختاما أسال الله أن يوفقكم ويبقيكم ذخرا للأدب في شتى أصنافه ومناحيه ضمن رجاله الغرّ الميامين .

أخوكم أبو محسن

 

الرد على قصيدتكم الكريمة/ أستاذنا أبو عماد، حاولت أن لا أحجبه عن مقامكم الكريم فأعذرني إن لم تكن حسب التطلع والمنى أو بها أخطاء نحوية وخلافه ، فنحن نتعلم منكم ومن أمثالكم الأدباء والشعراء الكرام.

 

تجلى لنا بدرٌ أضاءَ لنا الركبا

فسرنا معيتهُ وكنّا لهُ صحبا

 

يجولُ بنا حولَ الثريا عن الثرى

ببائيةٍ ترمي تفاعيلها شهبا

 

فدانت قطافُ الشعرِ تستلهم الصفا

فلا غرقى في بحرٍ طويلٍ ولا خطبا

 

أعاد بهذا اللحنُ سابقَ عهدنا

فأهلاً بأهلِ العلمِ والفضلِ والعتبى

 

رأينا خيولَ الشعرِ وضحاً صدورها

فكانتْ كما ألوانُ فرسانها عربا

 

لسانٌ وتبيانٌ وحكمةُ حالمٍ

ولوعةُ مشتاقٍ لها ننتشي طُربا

 

وما الشعرُ إلا موطناً لفضائلٍ

وبستانَ خيراتٍ وفاكهةٍ أبا

 

يعيشُ به أهلُ الفصاحة والمنى

وأنتمْ لكمْ فيه الحصافةُ والعقبى

 

تسوقونه عذباً عليلاً كأنما

بحارُ الخليلِ نسيمُ أمواجها رطبا

 

خيالهُ من نسجِ الحقيقةِ يُستقى

وسحرهُ من نسجِ الخيالِ لنا رحبا

 

فلا عجباً لو تاه في غربةِ النهى

مصيرُ أصيلُ الشمسِ أن ينتهي غربا

 

نعيشُ "بتغريبٍ" ونشكو صبابةً

ترانيمُ أشواقٍ تصولُ بنا رعبا

 

فتلك مناهلنا وهذا كتابنا

وثروةُ أمجادٍ تخطُ لنا كتبا

 

تعلمتُ من "طهَ" و "طهَ" أديبنا

فشكراً لمن أعطى وسبحانَ من أربى

 

"لينبعَ " في رسم العروبة موقعا

ومن نعمةِ الإسلام صارتْ له حزبا

 

فهذي "تبوكُ" الوردَ تهدي أطايبا

"لينبعَ" ذاتَ المجدِ والفضلِ والقربى

 

صالح محسن الجهني